الإمام أحمد بن حنبل
359
مسند الإمام أحمد بن حنبل
لم نراجعه قال فركبت الجمل حتى أتيت عمتي بالمدينة قال وقلت لها ألم ترى انى بعث ناضحنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوقية قال فما رأيتها أعجبها ذلك قال وكان ناضحا فارها قال ثم أخذت شيئا من خبط أوجرته إياه ثم أخذت بخطامه فقدته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاوما رجلا يكلمه قال قلت دونك يا نبي الله جملك قال فأخذ بخطامه ثم نادى بلالا فقال زن لجابر أوقية وأوفه فانطلقت مع بلال فوزن لي أوقية وأوفى من الوزن قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يحدث ذلك الرجل قال قلت له قد وزن لي أوقية وأوفاني قال فبينما هو كذلك إذ ذهبت إلى بيتي ولا أشعر قال فنادى ابن جابر قال اذهب إلى أهله قال أدرك ائتني به قال فأتاني رسوله يسعى قال يا جابر يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاتيته فقال فخذ جملك قلت ما هو جملي وإنما هو جملك يا رسول الله قال خذ جملك قلت ما هو جملي إنما هو جملك يا رسول الله قال خذ جملك قال فاخذته قال فقال لعمري ما نفعناك لننزك عنه قال فجئت إلى عمتي بالناضح معي وبالوقية قال فقلت لها ما ترين رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أوقية ورد على جملي حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر بن عبد الله الأنصاري فيما يذكر من اجتهاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبادة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله قال أبى وفى موضع آخر خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة من نجد فأصاب امرأة رجل من المشركين إلى نجد فغشينا دار أمن دور المشركين قال فأصبنا امرأة رجل منهم قال ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وجاء صاحبها وكان غائبا فذكر له مصابها فخلف لا يرجع حتى يهرق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دما قال فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق نزل في شعب من الشعاب وقال من رجلان يكلآنا في ليلتنا هذه من عدونا قال فقال رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار نحن نكلؤك يا رسول الله قال فخرجا إلى فم الشعب دون العسكر ثم قال الأنصاري للمهاجرين أتكفيني أول الليل وأكفيك آخره أم تكفيني آخره وأكفيك أوله قال فقال المهاجري بل اكفني أوله وأكفيك آخره فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلى قال فافتتح سورة من القرآن فبينا هو فيها يقرأ إذ جاء زوج المرأة قال فلما رأى الرجل قائما عرف انه ربيئة القوم فينتزله بسهم فيضعه فيه قال فينزعه فيضعه وهو قائم يقرأ في السورة التي هو فيها ولم يتحرك كراهية ان يقطعها قال ثم عاد له زوج المرأة الثانية آخر فوضعه فيه فانتزعه فوضعه وهو قائم يصلى ولم يتحرك كراهية ان يقطعها قال ثم عاد له زوج المرأة الثالثة بسهم فوضعه فيه فانتزعه فوضعه ثم ركع فسجد ثم قال لصاحبه اقعد فقد أوتيت قال فجلس المهاجري فلما رآهما صاحب المرأة هرب وعرف انه قد نذر به قال وإذا الأنصاري يموج دما من رميات صاحب المرأة قال فقال له أخوه المهاجري يغفر الله لك ألا كنت آذنتني أول ما رماك قال فقال كنت في سورة من القرآن قد افتتحتها أصلى بها فكرهت ان أقطعها وأيم الله لولا أن أضيع ثغرا أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لقطع نفسي قبل ان أقطعها حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن يحيى بن حيان عن عمه واسع بن حيان عن جابر بن عبد الله الأنصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك من كل جاد عشرة أوسق من التمر حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حيان عن عمه واسع بن حيان عن جابر